وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

twitterfreedom

 

تقرير عن حرية التعبير وحرية الصحافة في الإمارات العربية المتحدة

جنيف، مايو 2014

الامارات العربية المتحدة هي دولة اتحادية تضم 7 إمارات من بينها أبو ظبي ودبي. ويمثل المواطنون الاماراتيون 11.5% من السكان الذين يبلغ تعدادهم 8.5 مليون نسمة. وتشهد البلاد موجة من الاعتقالات والانتهاكات لحقوق الانسان والحريات وكتم للأصوات المعارضة. وتقوم السلطات بتقييد الحريات الشخصية وحرية التعبير والصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات بشكل مستمر ومتصاعد. كما تمارس اعتداءات صارخة على خصوصية مواطنيها. وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ينشر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، تقريره الأول حول وضع الاعلام وحرية التعبير في دولة الإمارات العربية المتحدة.

القبضة التشريعية

تضمن المادة 30 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة "حرية الرأي والتعبير في الكلام والكتابة، وجميع وسائل التعبير في إطار القانون"

كما وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي "يضمن الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير والحق في التماس وتلقي ونقل المعلومات بأي وسيلة، بغض النظر عن الحدود الجغرافية، "المادة 32.

مع الأسف، الاقرار المبدئي باحترام حرية التعبير ليس له أي تأثير على الحياة اليومية للمواطنين. على الرغم من أن الدستور يضمن هذه الحريات، تعمل حكومة الإمارات العربية المتحدة على استخدام السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية للحد من هذه الحقوق.

ففي الواقع، احاطت حكومة الإمارات العربية المتحدة نفسها بمجموعة من القوانين والتشريعات التي تم تصميمها لتقييد حرية التعبير للمواطنين وحجب الوصول إلى المعلومات.

قانون الجرائم الإلكترونية

نهاية عام 2012، تم اعتماد قانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي أعطى المزيد من الصلاحيات للسلطات تسمح لها بمتابعة أي شخص يشكك في النظام السياسي للبلاد من خلال الشبكات الاجتماعية (تويتر، الفيسبوك ورسائل البريد الإلكتروني، الخ). وقد صدر هذا القانون عام 2006 وجاءت تعديلات سنة 2012 بهدف تغليظ العقوبات الواردة في القانون على الجرائم الالكترونية.

وقد فتح هذا القانون الطريق لكثير من القيود الهدف منها تكميم أفواه المواطنين والسكوت عن ممارسات السلطة السياسية القمعية. لا سيما وأنه يحتوي على بنود مجالات تفسيرها يمكن أن تكون واسعة وتفتح الباب لمحاكمات جائرة وعلى أساس اتهامات غامضة.

  • المادة 28 من المرسوم تنص على أن نشر المعلومات أو الأخبار أو الصور التي "من المرجح أنها قد تعرض للخطر السلم والمصالح العليا أو تقوض النظام العام" يمكن أن تكون عقوبته السجن وغرامة تصل إلى مليون درهم
  • محاكمة كل من تثبت معارضته أو انتقاده للحكومة او جميع أعضاء الحكومة، ورؤساء الإمارات، وأولياء العهد أو يضر بالرموز الوطنية.
  • استخدام الوسائل الإلكترونية لنشر معلومات كاذبة أو غير دقيقة التي يمكن أن تشكل خطرا على سمعة ومكانة الدولة أو مؤسساتها يؤدي إلى الملاحقة والسجن (المادة 38)
  • اعطاء صلاحيات واسعة للسلطات القضائية للاستيلاء ومصادرة البرمجيات والأجهزة أو تأمر بإغلاق مقاهي الانترنت أو المواقع (المادتان 29 و41)
  • استخدام شبكة الانترنت لتقويض الوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي هو عمل إجرامي (المادة 24)

تبدو هذه البنود وغيرها كضمانات كفيلة بحماية أمن الدولة ورعاية مصالحها ولكن المتأمل فيها يستخلص انها نصوص تحمي بدرجة أولى مصالح الحكومة والسلطة الحاكمة ومن لف لفهم بينما يفترض في القوانين أن تحمي مصالح المواطنين وامنهم وليس أمن النظام ومصالحه فقط. ولذلك يستخدم هذا القانون لقمع حرية التعبير والفكر المعارض لسياسة الدولة لأنه يهدد أمنها فيصبح من هذا المنظور حق المواطن في التعبير ضربا من الاعتداء على هيبة الدولة.

إن تشديد القانون على تسليط عقوبات سجنية وغرامات مالية كبيرة على كل من ينتقد سياسة الدولة أو يطالب بإصلاحات لهو تجريم لكل صوت معارض يطمح إلى تحقيق العدالة والديموقراطية وهو ما يبطل كليا ادعاءات الحكومة برغبتها في حماية المواطن من خلال سن تشريعات مقيدة لنشاطات الانترنت. وليس أدل على ذلك من أن يكون عبد الله الحديدي هو اول ناشط يتم القبض عليه لنشره معلومات على تويتر حول محاكمة مجموعة " الامارات 94" ويحاكم بموجب هذا القانون الجديد.

كما لا يقتصر القانون على تقييد حرية التعبير بل يشمل ايضا حرية التجمع وتكوين الجمعيات ولا تسمح بعض العقوبات للمتهم بالاستئناف اصلا بدعوى أنّ "الجرم المرتكب" يمس امن الدولة وأبرز مثال على ذلك هي المادة 28 من قانون الجرائم الالكترونية.

كما يبدو القانون وسيلة لحماية خصوصية المواطن ولكنه في الحقيقة أداة للتجسس على النشطاء والحقوقيين وعائلات المساجين ومراقبة كتاباتهم وتغريداتهم وتصريحاتهم وعلاقاتهم بالمنظمات الحقوقية.

القانون الاتحادي حول المطبوعات لسنة 1980

ينظم قطاع الإعلام، ويعتبر واحدا من أكثر القوانين تقييدا للصحافة في العالم العربي. فإنه يسمح للدولة بفرض رقابة على المطبوعات المحلية والأجنبية قبل توزيعها، ويحظر انتقاد قادة الحكومة والأسرة الحاكمة، وحكومات الدول الصديقة. يحظر القانون أيضا نشر المعلومات التي "تسبب ضررا للاقتصاد الوطني." وانتهاك القانون يمكن أن يؤدي إلى فرض غرامات وعقوبات بالسجن.

القانون الجنائي الاتحادي

يحتوي على العديد من المواد التي تقيد الحريات وتفرض عقوبات في مجال حرية التعبير وتكوين الجمعيات. من بين هذه البنود نذكر:

الفصل 176 يسمح بفرض عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجنا لمن يقوم بإهانة رئيس الدولة، والعلم أو الرموز الوطنية. في حين تنص المادة 8 على ان العقوبات تمتد إلى كل من يقوم بإهانة نائب الرئيس، أو أعضاء المجلس الاتحادي، اولياء العهد او مندوبيهم.

الفصل 265: كل من ينشر معلومات غير دقيقة أو بسوء نية يكون عرضة للسجن والمحاكمة

هذه الفصول تهدد حق المواطن في التعبير لعدة اسباب:

1-    تجريم انتقاد السلطة هو تجريم للحق في مناقشة القضايا السياسية المهمة للبلاد والتي هي من أبرز واجبات المواطنة

2-    لا يحدد القانون معنى كلمة" إهانة "، مما يسمحللسلطةبتطبيق القانون بطريقة انتقائية وتعسفية دون سابق إنذار للمواطن على ما هو السلوك المهين ويصبح أي نقد سياسي للسلطة الحاكمة ضربا من"الاهانة".

3-    " إهانة" حاكم لا تشكل تهديدا للأمن القومي وتجريم مثل هذا الخطاب ليس ضروريا للحفاظ على الأمن القومي أو النظام العام بل ربما يصبح تكميم الأفواه مصدرا حقيقيا لتهديد الأمن والسلم الاجتماعي.

دور الهيئات المنظمة لقطاع الإعلام

من المعتاد، في الأنظمة السياسية القمعية، إنشاء هياكل حكومية تبدو في ظاهرها وسائل لتنظيم قطاع الإعلام ولكنها تهدف الى تقييده.

يشرف المجلس الوطني للإعلام (NJC) على المشهد الإعلامي في البلاد ويراقب المحتوى المنشور. أنشئ في عام 2006، والمجلس هو المسؤول عن إعطاء التصاريح لكافة المنشورات وأوراق الاعتماد للصحفيين. ويعين رئيس الدولة أعضاء هذا المجلس وهو ما يعكس تبعية الهيئة للدولة. لدى دولة الإمارات العربية المتحدة أيضا، ثلاث مناطق حرة مفتوحة إلى وسائل الإعلام الأجنبية.

وان كانت تخضع لقوانينها الخاصة، تقع وسائل الإعلام الموجودة في المناطق الحرة تحت طائلة قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة كقانون الصحافة وقانون العقوبات. يجب على جميع هذه المناطق أيضا الحصول على إذن من المجلس الوطني للإعلام عند القيام بجميع أنشطة الطباعة والتوزيع.

هيئة تنظيم الاتصالات التي أنشئت في عام 2008 هي المسؤولة عن إدارة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي مرتبطة برئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي أيضا مسؤولة عن الإنترنت واعداد قوائم المواقع التي تفرض رقابة عليها. ولكن في الممارسة العملية، وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، "تمنع الهيئة جميع المواقع أو الصفحات التي تعنى بحالة حقوق الإنسان في البلاد (مثل مركز الإمارات لحقوق الإنسان)، أو ذات الصبغة السياسية أو الدينية. النسخ الإلكترونية لبعض الصحف لا يمكن الوصول إليها أيضا، كذلك الشأن بالنسبة لمواقع البروكسي بينما ظل سكايب بعيد المنال حتى عام 2013. وقد تزايد ت الرقابة على الإنترنت بشكل كبير خلال الانتفاضات العربية."

محاكمة مجموعة " الامارات 94": حرية التعبير في خطر

خلال فترة محاكمة مجموعة " الامارات 94" من أعضاء جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي، في تموز عام 2013، قامت السلطات الإماراتية بمطاردة جميع الأصوات التي تطعن في المحاكمة أو تنقل حيثياتها على الشبكات الاجتماعية فأصبح رصد شبكة تويتر يتمّ بشكل دائم تقريبا حيث تشن حربا بلا هوادة ضد مستعملي تويتر والمدونين وجميع الأصوات المعارضة.

خلال المحاكمة قال العديد من المراقبين لوضع حقوق الإنسان أنها كانت محاكمة لحرية التعبير بامتياز اذ لم يكن هناك ما يكفي من الأدلة لتجريمهم. فجريمتهم الوحيدة هي انهم طالبوا بمزيد من الحريات والإصلاحات السياسية من خلال ممارسة حقهم في حرية التعبير بالوسائل السلمية.

كما منعت السلطات الإماراتية المراقبين الدوليين ووسائل الاعلام الاجنبية من حضور المحاكمة. ونددت منظمة مراسلون بلا حدود "بالتعتيم الاعلامي" الذي رافق المحاكمة.

وقد تميزت الفترة التي وقعت فيها المحاكمة بموجة اعتقالات منهجية في صفوف مستخدمي الشبكات الاجتماعية.

عبد الله الحديدي هو اول ناشط يتم القبض عليه لنشره معلومات على تويتر. وهو ابن السجين السياسي عبد الرحمن الحديدي. ألقي القبض عليه 22 مارس 2013 وحكم عليه يوم 9 أبريل ب10 اشهر سجنا لنشره على شبكة الانترنت "معلومات كاذبة حول محاكمة مجموعة "الامارات 94". وكان أفرج عنه في 1 نوفمبر 2013 عند نهاية مدة عقوبته.

وليد الشحي، الذي اعتقل في 11 مايو وحكم عليه بعامين سجنا يوم 18 نوفمبر 2013 وبغرامة مالية قدرها 500،000 درهم لنشره تغريدات حول محاكمة   مجموعة "الامارات 94". وقد صدر الحكم على أساس المادتين 28 و29 من قانون الجرائم الإلكترونية الذي صدر في عام 2012 والمادة 262 من قانون العقوبات اذ اعتبرت تغريداته تشهيرية ومدمرة لسمعة الدولة.

وقد اختارت مراسلون بلا حدود وليد الشحي ضمن "100 من أبطال المعلومات" بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة للعام 2014. أرادت مراسلون بلا حدود من خلال نشر هذه القائمة للمرة الأولى "تحية شجاعة الصحفيين والمدونين الذين يضحون بسلامتهم كل يوم، وأحيانا بحياتهم من أجل مهنتهم،" ويقول كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود "ابطال المعلومات" هم مصدر إلهام لجميع النساء وجميع الرجال الذين يتوقون للحرية، وبدون تصميمهم وتصميم جميع زملائهم، فإنه باختصار لن يكون من الممكن توسيع مجال الحرية ".

في يوليو 2013 تم اعتقال أربعة نشطاء لتغريدهم حول محاكمة مجموعة "الامارات 94" على حسابات تويتر الخاصة بهم. وهم حسين العجله ويوسف عبيد الزعابي وهيثم جاسم ربيعة وخليفة عثمان الشحي.

خليفة ربيعة وعثمان الشحي، اعتقلا في 23 تموز لأنهما أعربا على الشبكات الاجتماعية عن تضامنهما مع السجناء السياسيينوانتقدا الأجهزة الأمنية. وحوكما يوم 10 مارس بـ 5 سنوات سجنا وبغرامة قدرها 500،000 درهم.

عبيد يوسف الزعابي اعتقل يوم 2 يوليو 2013 بعد نشره تغريدات حول محاكمة مجموعة "الامارات 94" التي تشمل شقيقه أحمد يوسف الزعابي وعلى الرغم من إطلاق سراحه يوم 4 أغسطس 2013 لأسباب صحية قام جهاز الأمن باعتقاله مرة أخرى يوم 12 ديسمبر الماضي إثر مقابلة مع شبكة سي ن ن تحدث فيها عن حبس الإمارات العربية المتحدة للأمريكي شيزان قاسم الذي نشر شريط فيديو ساخر عن شباب دبي.

عبد الرحمن عمر بجبير، حكم عليه غيابيا في 25 ديسمبر كانون الاول بخمس سنوات سجنا لتشغيل موقع على الانترنت يسمى "متضامنون" وانشاء حسابات تويتر تستحضر الفظائع التي ترتكب ضد السجناء في مجموعة "الامارات 94" وقد حوكم بتهمة "زعزعة سمعة المحكمة العليا" بموجب القانون الجديد الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات.

محمد الزمر، وهو من مستخدمي الانترنت اتهم "بإهانة رئيس الدولة وولي عهده" بعد نشره معلومات عن العقد الذي تم توقيعه من قبل ولي عهد أبو ظبي مع شركة بلاك ووتر بهدف إنشاء ميليشيا خاصة لقمع الحريات. حكم عليه بالسجن يوم 25 ديسمبر 2013 لمدة ثلاث سنوات سجنا وغرامة قدرها000 500 درهم. ومن بين التهم الموجهة له: نشره معلومات عن أعمال التعذيب التي قامت بها الأجهزة الأمنية ضد السجناء السياسيين.

أحدث اعتقال في هذه الحملة ضد الناشطين ومستخدمي الانترنت هو أسامة النجار. ألقي القبض عليه في منزل عائلته يوم 17 مارس 2014 ثم اقتيد إلى مكان مجهول. ولم تكشف الشرطة لعائلته عن مكان اعتقاله، وهي ممارسة شائعة لإبقاء المعتقلين في الخفاء. وأسامة هو ابن السجين السياسي حسين النجار الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات في قضية مجموعة "الامارات 94". ويبدو أن اعتقال أسامة جاء على إثر تغريداته على تويتر ومداخلاته في وسائل الإعلام حول اعتقال والده وظروف الاحتجاز والتعذيب.

ووفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، قبل اعتقاله بيوم واحد أي يوم 16 مارس، ناشد قاضي امارة الشارقة على امواج الاذاعة اهالي سجناء مجموعة "الامارات 94” عدم تشجيع أبنائهم على "كراهية وطنهم". قام أسامة النجار بعد هذا النداء بنشر رسالة على تويتر ندد فيها بظروف سجن والده وقال: "صاحب السمو، الدكتور، نحن لا نكره بلادنا، ونحن لن ننسى الظلم الذي سلط علينا حتى إن نسيته أمهاتنا. إلى أبي الذي يعاني الظلم منذ 20 عاما، بين السجن والمضايقات. "

تعذيب

معظم الأشخاص المحتجزين يخضعون لسوء المعاملة والتعذيب. ومع ذلك، لم يجر أي تحقيق لمحاكمة المسؤولين. وهذا يشكل انتهاكا واضحا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. (المادة 12)

ووفقا لأحدث المعلومات، يرقد أسامة النجار الذي اعتقل يوم 14 مارس في إمارة عجمان، بعيادة سجن الوثبة في أبو ظبي بسبب التعذيب الذي تعرض له. وقد عاين الطبيب الذي فحصه آثار التعذيب على قدميه بسبب الضرب الذي تعرض له بواسطة آلة حديدية. وأخبر أسامة انه توجد شقوق بلسانه. وقال أن الطبيب كان يخشى أن يدرج هذه الملاحظات في التقرير الطبي ولذلك يندد أسامة بهذا التقرير باعتباره لا يعكس حقيقة وضعه الصحي.

وسائل الإعلام والصحفيين والنشطاء الأجانب ... الكل مستهدف

انه من الشائع في الإمارات العربية المتحدة أن يكون الأفراد، سواء الإماراتيين أو الأجانب، هدفا لسوء المعاملة أو الترهيب إذا مارسوا حق التعبير علنا ​​أو اظهروا عدم رضاهم عن سياسات الحكومة.

الصحافي المصري أنس فودة، ألقي القبض عليه يوم 3 يوليو 2013 وأفرج عنه في 4 آب وتم ترحيله إلى مصر بدون سبب وجيه. وذكر الصحفي في بيان بثه التلفزيون بعد الإفراج عنه أنّ التحقيق معه اقتصر على علاقاته بجماعة الإخوان المسلمين.

ولا يزال الصحفي المصري علي محمد موسى من بين 14 سجينا مصريا يقبعون في السجون الاماراتية. وكان قد حكم يوم 21 يناير 2014 على 30 شخصا (20 مصريا و10 اماراتيين) بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات سجنا بتهمة "نشر معلومات سرية عن الأمن القومي، وإنشاء جمعية غير معترف بها ولصلتهم بالإخوان المسلمين في مصر ".

كما تقوم السلطات الإماراتية بالاعتقال التعسفي أو الطرد عندما يقدم العمال المهاجرين مطالب ذات صبغة سياسية واجتماعية أو لتحسين ظروف العمل.

ولم تستثنى منظمة هيومن رايتس ووتش من هذه القاعدة حيث منعت السلطات الاماراتية المنظمة من عقد مؤتمر صحفي في دبي بتاريخ 23 يناير لتقديم تقريرها السنوي الذي تضمن انتقادات حول حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الإمارات العربية المتحدة. وفي اليوم التالي، أي يوم 24 يناير، حظرت السلطات سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط، من دخول البلاد. وكان المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش قد علق على هذا الحدث قائلا إن “الحكومة أثبتت عدم تسامحها إزاء حرية التعبير وأظهرت خوفها من الانتقاد."

ونتيجة لتزايد الانتهاكات في الامارات وتصاعد سياسة تكميم الأفواه احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة 118 ضمن التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2014، بتراجع 4 نقاط.

جدير بالذكر أن الحكومة الإماراتية التزمت خلال مشاركتها في الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان بتاريخ يوليو 2013 بـ:

  • احترامالحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والحد من اللجوء إلى الإجراءات القضائية ضد الأشخاص الذين يمارسون هذه الحقوق
  • اتخاذ تدابير لحماية حقوق الإنسان والصحفيين والأقليات من التمييز والاضطهاد والترهيب، بما في ذلك الحرمان من الجنسية.
  • تحسين الإطار التشريعي لتعزيز حرية التعبير
  • تنفيذ مواد الدستور المتعلقة بحرية التعبير

ولكن على أرض الواقع لم نرى تطورا ملحوظا في سياسات السلطة بل تواصلت موجة الاعتقالات في صفوف النشطاء والحقوقيين بسبب تغريدات على تويتر أو تصريحات اعلامية أو نشر معلومات وأخبار عن الوضع العام في البلاد.

وسائل الاعلام بين التضليل والتعتيم

مضايقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان لا تقتصر على رصد أنشطتهم، بل تقوم السلطات بتشويه معارضيها من خلال وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية.

وفي كثير من الأحيان تتهم وسائل الاعلام الحكومية والخاصة المعارضين بالخيانة والإرهاب وبخدمة أجندات خارجية. كان هذا هو الحال في محاكمة مجموعة "الامارات 94"عندما قامت وسائل الإعلام بحملة تشويه وتشهير ضد السجناء. هذا بالإضافة إلى التضليل والتعتيم الإعلامي على كل هذه الاعتقالات وانتهاك الحريات.

توصيات

في ضوء كل ما سبق في هذا التقرير، يدعو المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية إلى:

  1. احترام حق المواطنين في التمتع بحرية التعبير تطبيقا لأحكام الدستور وللمواثيق التي صادقت عليها
  2. إجراء إصلاحات في قطاع الإعلام وتعديل الإطار التشريعي ليتوافق مع القانون الدولي
  3. مراجعة قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2012 وإلغاء الفصول المقيدة والتعسفية
  4. إطلاق سراح جميع سجناء الرأي الذين حوكموا بسبب ممارستهم لحرية التعبير التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العربي لحقوق الإنسان
  5. اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في البلاد ومحاكمة الجلادين والمورطين في ممارسات التعذيب
  6. تنفيذ التزاماتها التي قطعتها في مجلس حقوق الإنسان، ولا سيما المادة: 128-106 التي تنص على إلغاء القانون الاتحادي حول المطبوعات لسنة 1980 وتعديل جميع القوانين الأخرى ذات الصلة من أجل ضمان الامتثال لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير.
  7. التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي اعتمد في عام 1966
  8. رفع قبضتها عن وسائل الإعلام والإنترنت
  9. وقف المحاكمات الجائرة ضد مستخدمي الشبكات الاجتماعية على أساس آرائهم