وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

Free expression

جنيف في 3 مايو 2015

وفقاً للمادة 19 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان فإن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية." وتضمن المادة 32 للميثاق العربي لحقوق الإنسان " الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية." وبالرغم من التزامات الإمارات العربية المتحدة على المستوى المحلي خلال الاستعراض الدوري الشامل في حزيران/يونيو 2013، فلا يزال الوضع دقيقاً. فكان من المتوقع من الإمارات أن تتخذ الإجراءات التالية:

  1. احترام حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والحد من اعتماد إجراءات قضائية ضد الأفراد الذين يمارسون حقوقهم.
  2. اتخاذ تدابير لحماية حقوق الإنسان والصحافيين والأقليات من التمييز والاضطهاد والتخويف.
  3. تحسين المنظومة القانونية من أجل دعم حرية التعبير.
  4. تنفيذ مواد الدستور المتعلقة بحرية التعبير.

غير أن الحكومة الإماراتية فرضت قيوداً أكبر على حرية التعبير وتمت محاكمة العديد من المعارضين بموجب القانون الجنائي وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لسنة 2012. ويوجد في الإمارات قانونان أساسيان يهددان حرية التعبير وهما:

أولاً، القانون الجائر لمكافحة الجرائم الإلكترونية لسنة 2012 والذي يعد اضطهادا لكل من ينتقد الحكومة الإماراتية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي كتويتر وفاسبوك والرسائل الإلكترونية وغيرهم. ولقد استعملت السلطات الإماراتية أحكاماً من القانون الجنائي وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لسنة 2012 لإسكات المعارضين وكذلك محاكمة وسجن منتقدي الحكومة بتهم مثل "التحريض ضد الدولة" و-" الاتصال بمنظمات أجنبية" وذلك استنادا على تعليقات نشرها هؤلاء المعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعد حالة اسامة النجار أكبر مثال على ذلك، إذ تمت محاكمته بتهمة التحريض من خلال موقع تويتر, لشن حملة هدفها تحرير والده، حسين النجار، وهو سجين سياسي تم الحكم عليه بعشر سنوات خلال محاكمة " الإمارات 94". ويبدو أن اعتقال أسامة جاء كردة فعل على تغريداته على تويتر بالإضافة إلى تدخلاته الإعلامية بخصوص اعتقال والده وظروف سجنه وتعذيبه.

وللتذكير فأن عبد الله الحديدي حوكم في 22 مايو 2013 بعشرة أشهر سجنا بسبب تغريداته حول قضية مجموعة "الإمارات 94” حيث أن والده عبد الرحمن الحديدي أحد أعضائها. وكان يعبر في تغريداته عن قلقه من حالات التعذيب.

وكانت محكمة أمن الدولة الإماراتية قد أصدرت يوم 18 نوفمبر 2013 حكمًا يقضي بسجن المدون “وليد الشحي” لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 500 ألف درهم إماراتي أي ما يعادل 137 ألف دولار، وذلك على خلفية تدوينات كتبها الشحي تتعلق بمحاكمة 94 ناشط إماراتي، طالب من خلالها السلطات الإماراتية بمحاكمة عادلة للمعتقلين السياسيين، وأنتقد عدم إجراء تحقيق في حالات التعذيب التي ذكرها النشطاء أثناء سير جلسات المحاكمة.

ثانياً، أعطى قانون مكافحة الإرهاب الذي تم سنه في شهر آب/أغسطس 2014 المزيد من الصلاحيات للسلطات الإماراتية التي يخول لها القانون محاكمة كل من ينتقد الحكومة انتقادا سلمياً بالإضافة إلى المعارضين السياسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، بتهمة الإرهاب. وقد جاء هذا القانون إضافة لعدد من القوانين التقييدية في الإمارات التي تسعى إلى قمع حرية التعبير واستعمال الإرهاب كحجة لتشديد الخناق على المعارضين وقمعهم. ونظراً لعدم توفر تعريف واضح لمفهوم الإرهاب، فللحكومة أن تعتبر كل من يعارض سياستها إرهابياً بهدف تقييد حرية التعبير. كما يفرض هذا القانون جملة من العقوبات القاسية بما في ذلك عقوبة الإعدام للأفراد المدانين بتهمة الإرهاب والذي تم تعريفه تعريفاً عاما باعتباره أي عمل يؤدي إلى "نتيجة ارهابية" كإعلان العداء للحكومة أو النظام" أو " عدم الولاء للحكم".

ومن المهم الإشارة إلى أن السلطات الإماراتية تفرض أكثر فأكثر قيوداً متواصلة على الحرية الشخصية وحرية التعبير والصحافة وتكوين الجمعيات والتجمع. وهو ما زاد من صعوبة الوضع بالنسبة لوسائل الإعلام وحرية التعبير في الإمارات. وفي 2014، زادت السلطات من الرقابة المفروضة على شبكة الإنترنت. وذلك في إطار مساعيها لإسكات معارضيها والحد من حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع. وذهب ضحية هذه الحملة العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى الصحافيين، خاصة الأجانب منهم والعاملين في الإمارات.

كما أن التشريعات التي تنظم حرية التعبير هي فريدة من نوعها. ففي الواقع، تتسم القيود المفروضة على حرية التعبير بالصرامة. ويضم القانون الجنائي أحكاماً قانونية صيغت صياغةً فضفاضة كان قد تم الاستناد اليها من قبل لمحاكمة منتقدي السلطات الإماراتية. فعلى سبيل المثال، تنص المادة 176 من القانون الجنائي بالسجن لمدة 6 سنوات لكل من " أھان بإحدى طرق العلانية رئيس الدولة أو علمها أو شعارھا الوطني."

وتوسع المادة 8 نطاق سريان القانون ليشمل نائب الرئيس وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وغيرهم من السلطات التابعة للدولة.

كما منعت السلطات الإماراتية عدداً من مواقع الإنترنت التي يستعملها المدافعون عن حقوق الإنسان والمدونين الإلكترونيين والناشطين وقامت بقرصنة ثم منع حسابات إلكترونية وحسابات تويتر.إذ تقوم الجهات الأمنية في الإمارات بحجب المواقع الإلكترونية التي تنتقد سياسات الدولة بشكل مستمر مثل مركز الإمارات لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان وموقع عربي 21 والخليج الجديد والإمارات ٧١ وغيرها الكثير.

وواصلت الحكومة الإماراتية موجة اعتقالاتها للناشطين بسبب تغريداتهم أو تصريحاتهم في وسائل الإعلام أو تسريبهم لأخبار ومعلومات تخص الوضع العام في البلاد. وتهدف هذه الموجة إلى اسكات الانتقادات وسحق حرية التعبير باللجوء إلى أساليب قمعية. فتم اعتقال العديد من الناشطين اعتقالا تعسفيا بدون أي تهم وإلى أجل غي مسمى أو وضعهم في الحبس الانفرادي لأنهم عبرواعن رأيهم بسلم. فيجب إطلاق سراحهم على الفور ودون شروط.      

ويعكس مثال أسماء ومريم واليازيه السويدي، الأخوات الثلاث المعتقلات، حجم القيود المفروضة على حرية التعبير. إذ اختفت الأخوات الثلاث بعد أن استدعتهم شرطة أبو ظبي في 15 شباط/فبراير إثر حديثهن عن موضوع أخيهن، سجين الرأي، على مواقع التواصل الاجتماعي. ففي الواقع، تحدثت الأخوات بشكل عاطفي وودي على الإنترنت لإطلاق سراح أخيهن دون الإساءة أو مخالفة القانون، وهو الدكتور عيسى السويدي، المدير السابق للمنطقة التعليمية لأبو ظبي الذي حُكم عليه بالسجن لعشر سنوات في القضية المعروفة بالإمارات 94. ولم تعد أسماء ومريم واليازيه إلى اليوم إلى المنزل ودون أي اتصال بالعائلة. ويبقى مصيرهن مجهولا إلى الآن.

وعليه، يُذكّر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية بالتالي:

  1. احترام حق المواطنين الإماراتيين بالتمتع في حرية التعبير عن الرأي بما يتماشى مع الدستور الإماراتي والمواثيق التي صادقت عليها الإمارات.
  2. احترام حق المواطنين الإماراتيين بالتمتع بحرية التعبير وتجنب أي خلط بين مفهومي الإرهاب والمعارضة السلمية.
  3. إحداث إصلاحات في قطاع الإعلام وتنقيح التشريعات بالتوافق مع القانون الدولي.
  4. تعديل القانون الجديد لمكافحة الإرهاب حتى يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وكذلك قانون 2012 المتعلق بالجريمة الإلكترونية لإلغاء كل الفصول التقييدية والتعسفية.
  5. مكافحة الإرهاب دون استعماله كغطاء للحد من الحريات ولسن قوانين من شأنها طمس حرية التعبير عن الرأي واضطهاد المعارضين.
  6. إخلاء سبيل كل سجناء الرأي الذين تمت محاكمتهم بعد أن مارسوا حقهم في التعبير عن رأيهم الذي يضمنه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
  7. تنفيذ التزاماتها أمام مجلس حقوق الإنسان خاصة تلك المتعلقة بالنقطة 128-106 حول إلغاء القانون الاتحادي للنشر لسنة 1980 وتنقيح كل القوانين الأخرى لضمان تماشيها مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان المتعلق بحرية التعبير عن الرأي.
  8. الانضمام إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  9. رفع الرقابة عن وسائل الإعلام والإنترنت.
  10. إيقاف المحاكمات الجائرة في حق مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي على أساس آرائهم.

يمكنكم التواصل معنا على البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.