وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018
اختفاء قسري

جنيف في 31 آب/أغسطس 2015

بمنسابة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، يسلط المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الضوء على وضعية العديد الذين راحوا ضحية الاختفاء القسري في الإمارات العربية المتحدة.

ويعرب المركز عن قلقه إيزاء وضعية حقوق الإنسان في الإمارات وتزايد عدد حالات الاختفاء القسري والتي تشمل الاعتقال والاحتجاز والخطف. ولقد أبلغ المركز عن حالات تعذيب وسوء معاملة خلال الاحتجاز في أماكن سرية.

وحسب المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري فيقصد بالاختفاء القسري: "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون".

وفي الإمارات تستعمل أجهزة أمن الدولة الاختفاء القسري كاستراتيجية قمعية لنشر الرعب والخوف في صفوف المعارضين والمصلحين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وحتى المحامين الذين يدافعون عن ضحايا آخرين وهوالأمر الذي يعتبر انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان وخرقا للقانون الدولي. ففي الإمارات، يقبع على الأقل 180 خلف القضبان بما فيذلك 39 إماراتيا اختفوا قسرياً و14 مصرياً و5 ليبيين.

وفي الحقيقة، يعيش ضحايا الاختفاء القسري في خوف دائم على حياتهم بعد عزلهم عن العالم الخارجي كما أنهم عرضة للاعتقال التعسفي بدون سبب. فبعد "الاختفاء" من المجتمع تحرم الضحية من حماية القانون بالإضافة إلى كل الحقوق وتصير تحت رحمة جهاز أمن الدولة.

وللاختفاء القسري تداعيات كثيرة كالتعذيب الجسدي والنفسي. كما تحرم عائلات الضحايا وأقاربهم من حقوقهم الأساسية ويعانون الأمرين لأنهم لا يملكون معلومات عن مصير أو مكان تواجد الضحية. فيصيرون عرضة لألم نفسي بطيء فهم لا يعرفون ما إذا كانت الضحية على قيد الحياة وفي هذه الحالة هم يجهلون مكانها وظروف عيشها وحالتها الصحية. فتبقى العائلات بين الأمل واليأس، تتساءل وتنتظر لأشهر أخباراً ربما لن تصلهم أبداً. بالإضافة إلى ذلك فإن عائلة الضحية تعي أنها هي الأخرى مهددة وانه من المرجح أن يؤول مصيرها نفس المآل وان البحث عن الحقيقة من شأنه أن يعرضها إلى خطر أكبر.

وعليه فإنه بإتباع سياسة الاختفاء القسري تنتهك السلطات الإماراتية ليس فقط الدستور الإماراتي وإنما كذلك حقوق الإنسان الأساسية التالية:

  • الحق في التمتع بالشخصية القانونية
  • الحق في التمتع بالحريات والسلامة الشخصية
  • الحق في عدم التعرض للتعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية والمهينة أو العقاب
  • الحق في تعيين محامي
  • الحق في إبلاغ العائلة
  • الحق في المحاكمة المنصفة والتمتع بالضمانات القانونية
  • الحق في التمتع بسبل الإنصاف الفعالة بما في ذلك الإصلاح والتعويض
  • الحق في معرفة حقيقة ظروف وأسباب الاختفاء

ولقد أبلغ الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للامم المتحدة عن حالات عديدة كان قد تعامل معها واعتبرها بمثابة حالات اختفاء قسري. ولقد تم إطلاع الحكومة الإماراتية على الحالات التالية:

تم إطلاق سراح الشقيقات الثلاث أسماء ومريم واليازية خليفة السويدي بعد ثلاثة أشهر قضينها في سجن سري بسبب تغريدا تهن. إذ كن ضحايا الاختفاء القسري في 15 شباط/فبراير 2015، بعد أن تم استدعائهن لقسم شرطة مدينة أبو ظبي بدون سبب يذكر. وخلال فترة الاحتجاز، منعت عائلاتهن من الحصول على معلومات حول مكان الشقيقات كما رفضت السلطات الكشف عن المكان وسبب الاحتجاز. وتم إطلاق سراحهن في 18 ايار/ مايو. ولقد علمنا أن اختفائهن القسري جاء نتيجة للحملة التي شنتها على الإنترنت لإطلاق سراح شقيقهن د. عيسى السويدي، سجين الرأي والمدير السابق لمنطقة أبو ظبي التعليمية الذي تم الحكم عليه بعشر سنوات في قضية الإمارات94.

في 13 شباط/ فبراير 2015 افرجت السلطات الإماراتية عن د. عامر الشوا وهو أكاديمي ورجل أعمال تركي من أصول فلسطينية بقي لأشهر في حالة اختفاء قسري. إذ اعتقلته قوات الأمن في مطار دبي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر بدون تهم واضحة. ولقد تم احتجازه لمدة 5 أشهر في مكان سري دون إعلام عائلته عن اسباب الاحتجاز أو مكانه. وبعد ضغوطات كبيرة، تم إطلاق سراحه.

وفي 27 حزيران/ يونيو 2014 اعتقلت شرطة الحدود الإماراتية مواطنين قطريين هما يوسف عبد الغني علي الملا وحامد علي محمد علي حمادي، عندما كانا في صدد عبور الحدود باتجاه الإمارات بغاية السياحة. ولم تعلم عائلاتهم أي شيء عنهم لمدة 8 أشهر، لا سبب ولا مكان اعتقالهم.

واعتقلت قوات أمن القصيص أحمد محمد عبد الرحمن الملا في 1 ايار/مايو 2014 في دبي بدون سبب يذكر. وهو الآن قابع في سجن الوثبة بعد أشهر من الاختفاء القسري. ولقد تم اعتقاله أمام ناظري أطفاله.

كما أبلغ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن حالات أخرى من الاختفاء القسري في الإمارات هي كالآتي:

اختفى د. ناصر بن غيث وهو اقتصادي معروف وأكاديمي يعمل في المجال العسكري، بعد اعتقاله في 18 آب/ أغسطس 2015 في مكان عمله في أبو ظبي. وفتشت قوات الأمن منزله بعد ذلك ومن ثم اصطحبته إلى مكان مجهول.

وفي آب/ أغسطس 2014 اعتقلت القوات الإماراتية 10 ليبيين. مازال 5 منهم في السجون الإماراتية وإثنين في حالة صحية متدهورة، هما سليم العرادي وكمال الضراط. ولقد أبلغ محمد العرادي الذي تم اعتقاله في كانون الأول/ ديسمبر 2014 عن التعذيب المريع الذي تعرض له خلال فترة اختفائه   وقد أطلق سراحه في ديسمبر 2014..

كما اعتقلت قوات أمن القصيص في 22 نيسان/ابريل 2014, حسين بدر العبد الله البحري بعد تفتيش منزله وترهيب أطفاله. ولقد تم وضعه في سجن سري حيث تعرض للتعذيب.

وفي 22 نيسان/ ابريل 2014 تم اعتقال عبد الله الحلو. ولقد قال شهود عيان أن سيارته كانت مركونة أمام قسم شرطة القصيص لساعات عديدة. كما تم تفتيش منزله قبل اعتقاله بدون تهمة واضحة ومن ثم اقتياده لمكان مجهول في أبو ظبي في 23 نيسان /ابريل.

وفي شباط/ فبراير 2014، انتقدت المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين في تقريرها غياب استقلال القضاء في الإمارات قائلة أن السلطة التنفيذية تمارس هيمنة على السلطة التشريعية. كما اعربت عن قلقها بخصوص تقارير بينت استعمال الاختفاء القسري في السجون بالإضافة إلى سوء معاملة وتعذيب المحتجزين في أماكن سرية.

وفي 13 كانون الأول/ يناير 2014، اعتقلت قوات الأمن الإماراتية أحمد مسعد المعداوي وهو مواطن مصري مقيم في الإمارات. وبقي في حالة اختفاء قسري لثمانية أشهر ومن ثم تم تسليمه لقوات أمن الدولة المصرية.

ولقد تم اعلام الفريق العامل بالاختفاء القسري بكل هذه الحالات وقام بمراجعتها في جلساته الثلاث الأخيرة. وفي 12 أيلول/ سبتمبر 2013، طلب الفريق العامل من حكومة الإمارات السماح بإجراء زيارة للبلاد لكن الحكومة لم ترد إلى حد الآن.

وعليه، يدعو المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية لـ:

1. المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والاعتراف بصلاحيات اللجنة المعينة بالاختفاء القسري

2. المصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

3. عدم استعمال الاختفاء القسري لمعاقبة المعارضين والمصلحين والناشطين

4. التحقيق في حالات الاختفاء القسري وتوفير معلومات للعائلات عن مكان وجود الضحايا

5. احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية التعبير

6. إعطاء تعويضات لضحايا الاختفاء القسري

7. فتح تحقيق مستقل وعادل في حالات التعذيب وسوء المعاملة التي وقعت أثناء الاختفاء القسري ومحاكمة كل متورط.

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بنا: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.