وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

          uae1

دولة الإمارات لم تحرز تقدما في مجال حماية حقوق الطفل

حسب مؤشر منظمة حقوق الأطفال

 

نشرت منظمة حقوق الأطفال لسنة 2016 ترتيبها لمائة وثلاث وستين دولة ( 163 دولة ) صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل .

والمقصود من الترتيب الذي تنشره منظمة حقوق الطفل سنويا هو قياس مدى احترام الدول لحقوق الطفل والعمل الجاد على التمكين لها وتعزيزها بما يستجيب لمقتضيات اتفاقية حقوق الطفل.

واتخذت منظمة حقوق الأطفال من تقارير منظمة اليونيسيف ومما تنشره لجنة حقوق الطفل الأممية من تقارير وملاحظات عن الدول المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل مراجع بغرض إنجاز تصنيفها وترتيبها للدول.   

واعتمدت المنظمة في إنجاز ترتيبها وتصنيفها للدول على خمسة مجالات وثلاثة وعشرين مؤشرا. والمجالات الخمسة هي : الحقّ في الحياة والحقّ في الصحّة والحقّ في التعليم والحقّ في الحماية والبيئة التمكينية لحقوق الطفل . ونجد تحت كلّ مجال مجموعة من المؤشرات فضمن مجال البيئة التمكينية لحقوق الطفل على سبيل المثال وهو المجال الأهم نجد مبدأ عدم التمييز والمصلحة الفضلى للطفل واحترام رأي الطفل ومشاركته وسنّ التشريعات الحمائية للطفل وتخصيصه بالموارد اللازمة (ميزانية خاصة بحماية الأطفال) وجمع المعلومات وتصنيفها وتحليلها وتركيز قاعدة بيانات خاصة بالأطفال والتعاون مع منظمات المجتمع المدني. 

وتخصّ المنظمة كل دولة برتبة عامة كما تسند لكلّ مجال من المجالات الخمسة علامة خاصة تتراوح بين علامة منخفضة /سلبية وعلامة متوسطة تشمل ملاحظات إيجابية ومآخذ سلبية وعلامة عالية أو مرتفعة تشمل ملاحظات إيجابية.

ولم تحرز دولة الإمارات العربية المتحدة، حسب مؤشر منظمة حقوق الأطفال، أيّ تقدّم في مجال حماية حقوق الطفل بل سجّلت تأخرا في أكثر من مجال مقارنة بسنة 2002 واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة في الترتيب العام المرتبة الثمانية والسبعين (78).

uae2

والتراجع الخطير الذي عاينته منظمة حقوق الأطفال تمّ تسجيله في ما يخصّ مجال البيئة التمكينية لحقوق الطفل فلقد احتلّت دولة الإمارات العربية المتحدة حسب كلّ مؤشر المراتب 122 إلى 129 فالتمييز لا زال قائما خاصة فيما يتعلّق بالفتيات لاسيما في مجالي الإرث والحضانة كما طال التمييز الصارخ والحرمان من الحقوق أطفال البدون والأطفال الذين يولدون خارج إطار العلاقة الزوجية . كما لم تعط دولة الإمارات العربية المتحدة الأولوية لمصلحة الطفل الفضلى ومن ذلك على سبيل المثال المسائل ذات الصلة بقانون الأسرة كما لازال قضاة الإمارات يعدّون زواج القاصرة مصلحة للفتاة وهو ما يكشف عدم إسيتعاب الإمارات لمفهوم المصلحة الفضلى للطفل ويفضي إلى انتهاكات متعددة لحقوق الفتيات . كما لم تعر دولة الإمارات التقدير الواجب لآراء الأطفال ورغم وعدها بتركيز برلمان خاص بالأطفال غير أنّ مؤشر المنظمة أظهر استبعاد تمثيل هذا البرلمان لكل الأطفال فضلا عن أنّ المواقف التقليدية تجاه الأطفال في المجتمع لا تزال تحدّ من احترام آرائهم لاسيما داخل الأسرة وفي المدارس . كما رصد مؤشر منظمة حقوق الأطفال البطء والتأخر في التمكين التشريعي لحقوق الطفل وللتوصيات التي تقدمت بها لجنة حقوق الطفل ولم يشتمل التشريع الإماراتي على القوانين اللازمة لتجريم جميع أشكال العنف على الطفل والحماية الفعّالة للطفل من الاعتداءات الجنسية وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية.

وعن الإنفاق وتخصيص موارد لحماية حقوق الطفل وتعزيزها أظهر المؤشر نقص المعلومات عن تخصيص الموارد لإعمال جميع الحقوق المحميّة بموجب الاتفاقية وغياب التدابير اللازمة لإنشاء نظام مراقبة على صرف المخصصات من الميزانية. 

وعن جمع البيانات أظهر المؤشر عدم تقدّم الإمارات في تقريرها الدوري أو في ردودها الخطيّة للجنة حقوق الطفل ببيانات تخص الأطفال كما لا وجود لنظام شامل لجمع بيانات مفصّلة عن جميع الأطفال المشمولين بالاتفاقية. كما أخذ المؤشر في الحسبان وجود عدد قليل من المنظمات المستقلة وغير الحكومية المتخصصة في مجال حقوق الطفل واستمرار مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وهو ما منع نشوء مجتمع مدني حيوي ومن ثمّة حماية وتعزيز حقوق الطفل.

uae3

وتقدّمت منظمة حقوق الأطفال تبعا لهذا التشخيص بعديد التوصيات التي جاءت متماهية مع توصيات سابقة للجنة حقوق الطفل وأهمها :

  • اتخاذ جميع التدابير لإلغاء جميع القوانين التمييزية والقضاء على جميع الممارسات التي تنطوي على تمييز ضدّ الفتيات كما القضاء على التمييز القانوني والفعلي ضد الأطفال المولودين خارج الزواج والأطفال من غير مواطني الإمارات وأطفال البدون .
  • الأخذ بتمشي يراعي حقوق الطفل في سياق إعداد ميزانية الدولة وتركيز نظام لتتبع عملية تخصيص الموارد واستخدامها من اجل الأطفال وضمان الشفافية والتشاركية في وضع الميزانية من خلال حوار علني ولاسيما مع الأطفال .
  • إنشاء نظام شامل لجمع البيانات وتصنيفها فيما يتعلّق بجميع المجالات التي تشملها اتفاقية حماية الطفل .
  • إجراء بحوث لتحديد المسائل ذات الأهمية القصوى بالنسبة للأطفال والتشاور مع الأطفال فيما يهمهم وتنفيذ برامج وأنشطة توعية لتعزيز مشاركة جميع الأطفال .
  • المصادقة على البروتوكولات الاختيارية ذات الصلة باتفاقية حقوق الطفل وموافقة القوانين لجميع أحكام اتفاقية حقوق الطفل وإلغاء المادة 53 و 56 من قانون العقوبات واللتان تتسامحان مع العنف ضد الأطفال وتجريم جميع أشكال العنف وجميع الاعتداءات الجنسية ولاسيما بغاء الأطفال واستغلالهم في مواد إباحية  
  • ضمان إدراج معيار مصلحة الطفل الفضلى وإعماله في جميع القرارت التشريعية والإدارية والقضائية وكذلك في جميع السياسات والبرامج والمشاريع التي تتصل بالأطفال وتؤثر فيهم . 
  • تأمين الحماية وضمان التحقيق المستقل والفوري حول المضايقات التي تطال المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والاعتراف القانوني بهم وتركيز مناخ ثقة وتعاون مع المجتمع المدني وتشريكهم في عمليات وضع وتنفيذ ورصد وتقييم السياسات والخطط والبرامج الخاصة بحقوق الطفل.

ولقد جاء مؤشر منظمة حقوق الأطفال الذي خصّ دولة الإمارات بترتيب متأخّر في مجال حماية وتعزيز حقوق الطفل وأنزلها المرتبة الثمانية والسبعين في الترتيب العام والمراتب من 122 إلى 129 في ما يخص مجال البيئة التمكينية لحقوق الطفل ليعزز ما تمسّك به المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ضمن تقريره الذي عرضه بتاريخ 17 سبتمبر 2015 أثناء أشغال الدورة 72 للجنة حقوق الطفل .

ولقد قدّم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان صلب تقريره مجموعة حالات لأطفال معتقلي الرأي في دولة الإمارات العربية المتحدة ووثّق عددا من الانتهاكات التي طالت حقوقهم في التعليم ووثائق الهوية والجنسية وحرية التنقل وزيارة آبائهم المعتقلين كما تناول التقرير المحاكمة المعروفة ب" 94 إمارات " والتي طالت محامين وأكاديميين وناشطين حقوقيين ونالت من حقهم في ضمانات المحاكمة العادلة  وتعرّضهم للتعذيب والتخويف وسوء المعاملة والتي شملت عائلاتهم .

كما قدّم المركز مطاعنه على تقرير دولة الإمارات الذي عرضته أمام لجنة حقوق الطفل والذي تعمّد التغطية على عديد الانتهاكات وإخفاء الكثير من التجاوزات .

وتوجه المركز في الختام إلى دولة الإمارات بجملة من التوصيات من شأن الاستجابة لها أن تحسّن من وضع حقوق الإنسان وأن ترفع ما وقع على المتضررين من انتهاكات وأن تمكّن لجميع الحقوق والحريات ومنها ما يخص الأطفال.   

____________

تواصل اجتماعي : @ICJaHR

للاتصال بنا : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.