وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

امينة

جنيف في 15 مايو 2018

علمنا في المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بتفاصيل تخصّ امتهان سلطات دولة الإمارات للناشطة أمينة العبدولي وانتهاك آدميتها وكرامتها حين القبض عليها بعد اقتحام منزلها دون مذكرة قبض أو تفتيش من قبل جهاز أمن الدولة في 19 نوفمبر 2015 وانتهك من ثمة حرمة منزلها ونقلها جهاز أمن الدولة معصوبة العينين ومقيدة اليدين والقدمين وفي عربة دون تهوئة إلى سجن سري.

وتعرضت أمينة العبدولي حين استنطاقها إلى السب والشتم والتهديد بإسقاط حضانتها لأطفالها وباعتقال أقاربها كما أكرهت على الوقوف لساعات طويلة كضرب من ضروب التعذيب والإيلام وضربت على الوجه والرأس وباقي أنحاء الجسم إلى أن تسقط أرضا.

وتتولى حراسة أمينة العبدولي امرأة نيبالية وهي مقيدة اليدين والقدمين ثم يرجعونها بعد التحقيق إلى غرفة ضيقة دون نوافذ تشتد فيها الحرارة وهو ما اضطرها إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على تعذيبها وعلى سوء معاملتها وحرمانها من الاتصال بعائلتها لأسابيع وأمرها من قبل مسؤولين بنبرة حادة بوضع وجهها جهة الجدار بقصد إذلالها ووضع الطعام بدون صينية أثناء الأكل والحرمان من المشي أكثر من 6 أشهر.

وتسبب التعذيب وسوء المعاملة في سقوط بالعين اليسرى لأمينة العبدولي وترفض سلطات دولة الإمارات علاجها ولم يكف المحققون عن تعذيبها إلاّ حينما وقعت بوضع بصمة إبهامها على محاضر التحقيق ولم يسمح لها بقراءة محتوى المحاضر.

كما تعرضت أمينة العبدولي داخل سجن النساء بالوثبة إلى التعرية الكاملة و إلى التفتيش المهين من قبل نيباليات ومغربيات وأكرهت على ارتداء زي لونه أزرق فاتح وبكم طويل بقصد إهانتها والحط من كرامتها يضاف له تقييدها من اليدين والقدمين.

وتنتشر في سجن الوثبة الأوساخ والروائح الكريهة والحشرات والأمراض وتكتظ غرفه بالمساجين وتشتد داخلها الحرارة وتتعطل المكيفات باستمرار كما يفتقد المساجين للغذاء الصحي وللماء الصالح للشراب وللأغطية النظيفة وتنعدم الرعاية الطبية اللازمة وتعدّدت الإضرابات عن الطعام ومحاولات الانتحار احتجاجا على المعاملة المهينة والحاطة من الكرامة داخل سجن الوثبة.   

ولم يأبه القاضي فلاح الهاجري رئيس دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بما تمسك به محامي أمينة العبدولي الأستاذ حمدان الزيودي في مذكرة دفاعه عن تعرض موكلته للتعذيب الذي خلّف لها أضرارا وسقوطا في عينها اليسرى وطلب ندب حكيم مختص لمعاينة ذلك وتشخيص أسبابه غير أنّ القاضي فلاح الهاجري نفى التعذيب ورفض ندب حكيم مختص ولم يستبعد الاعترافات التي انتزعت تحت وطأة التعذيب وذلك في خرق لمقتضيات الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي انضمت لها دولة الإمارات سنة 2012.

ولم تكفل لأمينة العبدولي ضمانات المحاكمة العادلة وقضت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بحكم نهائي الدرجة بتاريخ 31 أكتوبر 2016 بسجنها مدة خمس سنوات وتغريمها بغرامة مالية مقدارها 500 ألف درهم ومصادرة أجهزتها المضبوطة وذلك على معنى القانون الاتحادي عدد 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية وسجن شقيقها مصعب محمد العبدولي سبع سنوات ومصادرة ما ضُبط معه من أجهزة إلكترونية.

وسبب الاعتقال الحقيقي لأمينة العبدولي هو نشرها بمعية أشقائها لتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي يبرؤون فيها والدهم العقيد الركن محمد العبدولي الذي قتل في سوريا من تهمة الإرهاب.

كما منعت أمينة العبدولي من زيارة شقيقها مصعب الذي يقبع في السجن لأكثر من عام في انتهاك لحقها في البقاء على اتصال مع عائلتها أو أصدقائها من خلال المراسلات أو من خلال استقبالها للزيارات عملا بقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.

وتم تحجير السفر على شقيقتها موزة العبدولي بعد تبرئتها قضائيا كما تم حمل عمّها على التوقيع على التعهد بعدم مساعدتهم.  


ويدعو المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة إلى:

1.    الافراج فورا ودون تأخير وبلا قيد أو شرط عن أمينة العبدولي باعتبارها سجينة رأي
2.    فتح تحقيق سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص تعرّض أمينة العبدولي للتعذيب وسوء المعاملة وللإخفاء القسري لأشهر ومحاسبة المتورطين في ذلك وتمكينها من حقّها في جبر ضررها وردّ الاعتبار لها.
3.   السماح للمقرر الخاص بالتعذيب بزيارة سجن النساء بالوثبة والاطلاع على أوضاع المرأة السجينة ومعاينة ظروف السجن ومدى ملاءمتها للشروط الدنيا في معاملة السجناء