وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

22 نوفمبر 2018

 

جنيف في 22 نوفمبر 2018

 

نحيي اليوم الذكرى الخامسة لتقرير الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي حول قضية "الامارات94 " و هي محاكمة جماعية جائرة شملت العديد من القضاة والمحامين والأكاديميين والصحفيين والحقوقيين، وقعت ادانتهم بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان وتعزيز حكم القانون في الإمارات العربية المتحدة.

و قد تم رفع عريضة اصلاح في مارس 2011 الى الرئيس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للمطالبة بإجراء انتخابات حرة وشفافة و مباشرة لجميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ومنح السلطة التشريعية للمجلس الوطني الاتحادي.

و كرد فعل، شنت دولة الإمارات حملة قمعية ضد هؤلاء الموقعين واعتقلت العشرات من النشطاء والصحفيين والمدونين والمحامين والقضاة والأكاديميين ومسؤولي الدولة وغيرهم من المواطنين الإماراتيين. هذا وقد شمل الموقعون على العريضة  أعضاء من حركة الإصلاح ، وهي حركة سياسية تسعى الى إصلاح المجتمع الإماراتي و سياسته وتعزيز القيم الإسلامية لمحاربة التطرف والعنف.

ولمزيد استهداف المعارضين السياسيين والناشطين ، تعاظمت السياسة القمعية للسلطات الاماراتية ضدهم و عمدت الى اعتقالهم، كما سيطرت السلطات على المجتمع المدني و قامت بحل المجلس المنتخب لجمعية الحقوقيين واستبداله بمجلس تابع للدولة.

هذا و قد قامت دولة الامارات بسلسلة من الاعتقالات الجماعية الجائرة ضد الاصلاحيين عقبتها فترات طويلة من الاختفاء القسري. و عند مثولهم امام المحكمة بعد عدة اشهر، بدت عليهم اثار التعذيب وسوء المعاملة. كما حاكمت السلطات الاماراتية 94 ناشطا و اتهمتهم  بقلب نظام الحكم و التآمر على امن الدولة. و تمت ادانة أعضاء مجموعة "الإمارات 94" في محاكمة جائرة و الحكم عليهم بالسجن يوم 2 يوليو 2013 من قبل جهاز أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا.

وانتهى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ضمن رأيه عدد 2013 / 60 بتاريخ 22 نوفمبر 2013 إلى أنّ اعتقال واحد وستون شخصا وحرمانهم من الحرية ضمن ما يعرف بقضيّة ّ" الإمارات 94 " هو ضرب من ضروب الاعتقال التعسفي و طالب حكومة الامارات بالإفراج عنهم.

كما اكد الفريق العامل  أنّ اعتقال 61 متهما قد وقع على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية لا غير، بما في ذلك حقهم في حرية الرأي والتعبير وكذلك في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. و اعتبر الفريق ايضا أن الانتهاكات الخطيرة لضمانات المحاكمة العادلة وعدم وجود أساس قانوني يبرر احتجاز المتهمين هو من قبيل الاعتقال التعسفي.

و رغم مرور 5 سنوات على صدور تقرير الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي اضافة الى مطالبات هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال تواصل خرق التزاماتها الدولية وتشريعاتها الوطنية و ترفض الإفراج عن ضحايا الاعتقال التعسفي.

و الى اليوم ، لايزال  الـ61 شخصا المذكورين أعلاه موجودين خلف القضبان ، اضافة الى اعتقال العديد من الأشخاص الآخرين بشكل غير قانوني بسبب ممارساتهم السلمية.

و عليه ، فان المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان يبدي قلقه الشديد ازاء استمرار استخدام الاعتقال التعسفي كأداة للقمع ويحث السلطات الإماراتية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي، ووقف جميع الانتهاكات ضدهم ومنحهم حقوقهم وحرياتهم كاملة.

كما يطالب المركز دولة الإمارات باحترام التزاماتها الدولية والتعاون مع إجراءات الأمم المتحدة الخاصة وهيئات المعاهدات لتحسين وضع حقوق الإنسان في البلاد، و يحث الحكومة الإماراتية على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان و توفير بيئة آمنة لهم تضمن فيها جميع حقوقهم وحرياتهم.