وسائط+

اسـتـطلاع

ما رايك في توصيات الاستعراض الشامل للامارات؟

توصيات هامة
100%
كنت انتظر افضل
0%
لم اطلع عليها
0%
Total votes: 1
The voting for this poll has ended on: آب/أغسطس 2, 2018

b3

جنيف، في 29 يوليو 2015

صادف يوم أمس الموافق 28 يوليو ذكرى اعتقال علياء النور من قبل قوات أمن الدولة في الإمارات العربية المتحدة. منذ أربعة أعوام ، كانت بداية معاناة طويلة لعلياء وعائلتها ، لم يكن يتوقعها أحد منهم.

كانت علياء عبد النور ناشطة اجتماعية من الطبقة المتوسطة في الأربعينيات من عمرها. يصفها اللذين عرفوها بأنها إنسانة كريمة جدًا لا تفوت فرصة لمساعدة من حولها.

بعد بداية الحرب في سوريا ، قام العديد من المواطنين الإماراتيين بتقديم المساعدة للاجئين السوريين في الإمارات العربية المتحدة والأسر المتضررة من الحرب في سوريا. وقد أعرب الكثير منهم أيضًا عن دعمهم للثورة السورية وانتقادهم النظام السوري. وقد قامت سلطات دولة الإمارات بقمع كل من ينتقد النظام السوري وغيره من الأنظمة الموالية. كما تم اعتقال الكثير من المواطنين الإماراتيين ، و من ضمنهم علياء عبد النور ، لتقديمهم الدعم المالي للأسر المحتاجة في سوريا.

وقد تعرّضت علياء عبد النور للاختفاء القسري بعد مداهمة منزلها يوم 28 يوليو 2015 ، ونقلت إلى مقر احتجاز سري لتمكث فيه مدّة أربعة أشهر دون تخويلها الحق في إشعار الأهل والاتصال بمحام والحق في زيارة طبيب. ووضعت في زنزانة شديدة وتعرّضت للضرب ولسوء المعاملة وللتهديد والتقييد وانتهاك خصوصيتها من أجل انتزاع اعترافات منها.

وقضت دائرة أمن الدولة في محاكمة غير عادلة بسجن علياء عبد النور ضمن القضيّة عدد 150 لسنة 2015 مدّة 10 سنوات وتأيّد الحكم بصورة نهائية بتاريخ 15 مايو/أيار 2017 ولم تستبعد المحكمة الاعترافات التي انتزعت تحت التعذيب.

وتعمّدت سلطات دولة الإمارات انتهاك حق علياء عبد النور في الرعاية الطبية المتخصصة بعد تدهور وضعها الصحي واستشراء مرض السرطان في كامل جسمها وعجزها عن الوقوف والمشي دون مساعدة واشتداد ألمها وهشاشة عظامها وانخفاض وزنها بشكل حاد.

ووجدتها عائلتها على اثر زيارتها يوم 21 يناير 2019 مقيدة إلى السرير وتحت حراسة مشددة وفي غياب الشروط الدنيا للنظافة بعد أن نقلت يوم 10 جانفي 2019 إلى مستشفى التوام بمدينة العين الإماراتية. ورفضت سلطات دولة الإمارات الإفراج الصحي عن علياء عبد النور والاستجابة لطلبها بقضاء أيامها الأخيرة برفقة عائلتها.

ولم ينفع تشكي العائلة لولي العهد بدولة الإمارات ولغيره من كبار المسؤولين كما تجاهلت سلطات دولة الإمارات الدعوة الصادرة في شهر فبراير 2019 عن خبراء الأمم المتحدة والمقررين الأمميين الخاصين المعنيين بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية وبشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة والمقرر الأممي الخاص بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب بالإفراج الصحي عن علياء عبد النور حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها بعد أن استشرى السرطان في كامل جسمها والتحقيق النزيه في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.
وتوفيت علياء عبد النور يوم السبت 4 ماي 2019 ليخرج جثمانها من السجن في اتجاه المقبرة.
وتعرّضت والدة علياء عبد النور طيلة فترة احتجاز ابنتها إلى عديد الانتهاكات من تخويف وتهديد ومنع من الزيارة بعد كل شكاية أو تظلم ترفعها إلى المسؤولين الإماراتيين لتشكو من الانتهاكات التي تعرضت لها علياء عبد النور أو لتطالب بالإفراج الصحي عن ابنتها.

وبلغ إلى علم المركز أنّ سلطات دولة الإمارات لم تكف عن تهديد وتخويف والدة علياء عبد النور فلقد داهم أعوان جهاز أمن الدولة منزلها وقاموا بتفتيشه دون الاستظهار بإذن قضائي وهددوا باعتقالها واعتقال باقي أطفالها وتعذيبهم إن لم تكف عن المطالبة بكشف الانتهاكات التي طالت ابنتها وأفضت إلى وفاتها وتعقب المسؤولين عن ذلك.